يحظى جهاز صغير يُسمى "بريك" يُركّب على الهاتف بشعبية هائلة
![]() |
| الطوب |
يتزايد عدد الشباب حول العالم الذين يسعون لمكافحة إدمان الهواتف، أو ما يُعرف بـ"إدمان الشاشات"، الذي بات مشكلة مقلقة للكثيرين ويستنزف أوقاتهم بشكل متزايد. إنهم يبحثون عن طرق للتغلب على هذا الإدمان وتقليل الوقت الذي يقضونه أمام شاشات هواتفهم.
وفقًا لتقرير نشرته مجلة الإيكونوميست وراجعه موقع موبي ألو، بدأ جهاز صغير يسمى "بريك"، والذي يتم توصيله بالهواتف، يكتسب شعبية بين الشباب بعد نجاحه في تقليل وقت استخدامهم للشاشات.
ويذكر التقرير أن جهاز "بريك" يحظر التطبيقات للمستخدم، مما يقلل وقت استخدام الشاشة بما يصل إلى ثلاث ساعات يوميًا.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن هذا الجهاز، وهو عبارة عن مكعب رمادي اللون، يبلغ سعره 59 دولاراً أمريكياً، وحجمه تقريباً بحجم غطاء الهاتف. ويزعم مبتكرو هذا الجهاز أنه يقلل من وقت استخدام الشاشة بمعدل ثلاث ساعات يومياً.
ويخلص التقرير إلى أنه لاستخدام هذا الجهاز، يقوم الشخص بتحديد التطبيقات التي يرغب في تعطيلها، ثم يلمس الهاتف بزر "الطوبة"، وبعد ذلك يتم تنشيطه، ويقوم الجهاز بعمله.
اقرا أيضا : تاريخ الإطلاق الرسمي لهاتف هونر روبوت فون
شعبية واسعة
اكتسب تطبيق Brick شعبية واسعة، خاصة بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 35 عامًا. وارتفعت عمليات تنزيل تطبيق Brick بنسبة 600٪ تقريبًا على أساس سنوي في يناير، لتصل إلى 170 ألفًا، وفقًا لتقديرات شركة الأبحاث Sensor Tower.
يُعدّ هذا الجهاز جزءًا من اتجاه أوسع نطاقًا: صعود التقنيات المضادة للتكنولوجيا، كما أشارت مجلة الإيكونوميست. وتنتشر الأدوات المصممة للحد من المشتتات الرقمية، مثل جهاز أوبال، الذي يؤدي الوظيفة نفسها ويدّعي أنه أبعد المستخدمين عن هواتفهم لأكثر من 200 مليون ساعة منذ إطلاقه عام 2020.
تقدم تطبيقات أخرى حوافز أو تجارب تفاعلية. على سبيل المثال، في تطبيق Forest، كلما ابتعدت عن هاتفك لفترة أطول، زاد نمو الأشجار الافتراضية. وإذا اعتنيت بها جيدًا، ستقوم الشركة بزراعة شتلة حقيقية في أفريقيا كعربون تقدير لك.
اقرأ أيضاً: تم تأكيد اسم ورقم طراز هاتف vivo X300 Ultra من خلال شهادة جديدة
تشير مجلة الإيكونوميست أيضاً إلى ظاهرة أخرى في مكافحة إدمان الشاشات: إذ يتخلى بعض الناس تماماً عن الهواتف البراقة لصالح الهواتف "البسيطة" التي لا تحتوي على شاشات لمس. هذه الهواتف، التي كانت تُعتبر في السابق رمزاً لكبار السن الملمين بالتكنولوجيا، تُنظر إليها الآن على أنها خيار أنيق وعملي.
يقول إيليا كنيبلهوت، من نادي أوفلاين، وهي مجموعة تنظم رحلات ولقاءات خالية من الهواتف، إن هناك "رغبة قوية في الانفصال عن العالم الرقمي".
انتشر نادي أوفلاين إلى 19 مدينة أوروبية منذ إطلاقه في أمستردام عام 2014، وهو أحد المؤشرات على الرغبة المتزايدة في التغلب على الإدمان.
يعاني الكثيرون مما يسميه الباحثون "الإرهاق الرقمي". تقول زينا فيلدمان من كلية كينجز كوليدج لندن: "هناك شعور بضرورة التواجد الدائم والتواصل المستمر".
اقرا أيضا : تسريب سعر هاتف Realme 16T مع أول صورة حقيقية له
بحسب استطلاع رأي أجرته مؤسسة YouGov مؤخراً، يقول معظم البالغين الأمريكيين دون سن الثلاثين إن هواتفهم هي أول وآخر شيء ينظرون إليه كل يوم. وينام حوالي 40% منهم وهواتفهم بجانبهم في السرير.
