باشرت عدة بنوك عمومية وخاصة في الجزائر خلال الفترة الأخيرة تقديم تسهيلات جديدة مرتبطة بالاستفادة من حق الصرف للسفر إلى الخارج، شملت تخفيض أسعار بعض البطاقات البنكية الدولية وتوضيح إمكانية استخدامها في الدفع والشراء عبر الإنترنت من المواقع الأجنبية، وفقًا للشروط والإجراءات المعتمدة لدى كل بنك.
وتأتي هذه الخطوات مع تزايد أهمية بطاقات فيزا وماستركارد في الجزائر بالنسبة إلى المسافرين، خاصة بعد اعتماد إمكانية وضع مبلغ حق الصرف تحت تصرف المستفيد عبر بطاقة دفع دولية مؤهلة وسارية المفعول، دون الحاجة في بعض الحالات إلى استخراج بطاقة جديدة.
بنك التنمية المحلية يعلن تخفيضات تصل إلى 50 بالمائة
في هذا السياق، أطلق بنك التنمية المحلية عرضًا ترويجيًا يتضمن تخفيضات تصل إلى 50 بالمائة على بعض البطاقات الدولية، ما قد يساهم في تقليل تكلفة الحصول على بطاقة دفع مخصصة للاستخدام خارج الجزائر.
وبحسب التعريفات المنشورة سابقًا، كانت تكلفة الاشتراك السنوي لبعض البطاقات الدولية لدى البنك تبلغ:
- 2000 دينار لبطاقة فيزا الكلاسيكية.
- 5000 دينار لبطاقة فيزا الذهبية.
- 8000 دينار لبطاقة ماستركارد تيتانيوم.
- 14 ألف دينار لبطاقة ماستركارد بلاتينيوم.
وتكتسب هذه التخفيضات أهمية بالنسبة إلى الراغبين في السفر إلى الخارج والحصول على بطاقة فيزا أو ماستركارد في الجزائر، خصوصًا في ظل الحاجة المتزايدة إلى وسائل دفع مقبولة دوليًا.
اقرا أيضا : تسريبات تكشف تصميم ومواصفات هاتف سامسونج Galaxy S26 FE قبل الإعلان الرسمي
هل يمكن استخدام حق الصرف للشراء عبر الإنترنت؟
لا تقتصر وظيفة البطاقة البنكية الدولية على سحب الأموال أو الدفع المباشر أثناء السفر، إذ يمكن، وفقًا لنوع البطاقة والشروط التي يحددها البنك، استخدام الأرصدة بالعملة الصعبة في عمليات الدفع خارج الجزائر، بما في ذلك بعض المشتريات والخدمات المرتبطة بالسفر عبر الإنترنت.
وقد تشمل هذه الاستخدامات حجوزات الفنادق، وشراء تذاكر السفر، وتسديد بعض الخدمات المقدمة عبر المواقع والمنصات الأجنبية، وذلك وفقًا للتشريعات المعمول بها وشروط البنك مصدر البطاقة.
البطاقة الدولية الموجودة قد تغني عن استخراج بطاقة جديدة
أوضحت البنوك أن امتلاك بطاقة دولية سارية المفعول ومؤهلة قد يغني، في بعض الحالات، عن طلب بطاقة جديدة للاستفادة من حق الصرف.
ويمكن شحن المبلغ المخصص لحق الصرف على البطاقة الموجودة، وفقًا للشروط والإجراءات المعتمدة، وهو ما يختصر على الزبون بعض الخطوات الإدارية ويجنبه إجراءات استخراج بطاقة دولية جديدة.
اقرا أيضا : تاريخ الإطلاق الرسمي لهاتف هونر روبوت فون
البنك الوطني الجزائري يوضح استخدام العملة الصعبة
وفي السياق نفسه، أوضح البنك الوطني الجزائري لزبائنه إمكانية استخدام المبالغ بالعملة الصعبة المودعة في الحساب ضمن إطار حق الصرف لتغطية النفقات المرتبطة بالسفر إلى الخارج.
كما تشمل الاستخدامات، وفقًا للتوضيحات المقدمة، بعض عمليات الشراء عبر الإنترنت المرتبطة بغرض السفر، ما يعكس توسعًا في استخدام البطاقات البنكية الدولية في الجزائر وعدم اقتصار دورها على السحب النقدي أو الدفع التقليدي فقط.
بطاقات فيزا لدى BNP Paribas الجزائر
من جهته، يوفر BNP Paribas الجزائر بطاقات فيزا دولية موجهة إلى زبائن الحسابات بالدينار والعملات الأجنبية، ضمن عدة فئات تشمل البطاقة الكلاسيكية والذهبية والبلاتينية.
ووفقًا للمعطيات المذكورة، تبلغ الاشتراكات السنوية:
- 4500 دينار للبطاقة الكلاسيكية.
- 8000 دينار للبطاقة الذهبية.
- 20 ألف دينار للبطاقة البلاتينية.
ولا تشمل هذه الأسعار، بحسب المعطيات المتداولة، الرسوم والضرائب الإضافية.
شروط الحصول على بطاقة دولية في الجزائر
تختلف شروط الحصول على بطاقة فيزا دولية أو ماستركارد من بنك إلى آخر، كما تختلف الأرصدة الدنيا المطلوبة حسب فئة البطاقة.
وفي حالة البطاقات المذكورة، يتطلب الحصول عليها امتلاك حساب بالدينار وآخر باليورو، مع أرصدة دنيا تختلف حسب الفئة. وتصل المتطلبات إلى مستويات أعلى بالنسبة إلى البطاقات الذهبية والبلاتينية مقارنة بالبطاقات الكلاسيكية.
وتوفر بنوك أخرى في الجزائر بطاقات دولية بشروط ورسوم وفئات مختلفة، ما يمنح الزبائن خيارات متعددة وفقًا للدخل والاحتياجات وطبيعة الاستخدام، سواء داخل الجزائر أو أثناء السفر إلى الخارج.
اقرا أيضا : أفضل هاتف بسعر 4 ملاين في الجزائر 2026
البطاقة الدولية تصبح جزءًا أساسيًا من حق الصرف
تتجه البنوك الجزائرية تدريجيًا إلى توسيع خدمات البطاقات الدولية، لتصبح أداة أكثر شمولًا للمسافر، تجمع بين الاستفادة من حق الصرف والسحب النقدي والدفع خارج الجزائر، إلى جانب بعض عمليات الشراء الإلكتروني المسموح بها.
ويُمنح حق الصرف وفق التنظيمات والإجراءات المعمول بها، مع وجود حالات محددة يمكن فيها إرجاع المبلغ واستعادة الحق، مثل إلغاء السفر أو العودة المبكرة، شريطة احترام الآجال والإجراءات القانونية.
ومع تزايد اعتماد الجزائريين على وسائل الدفع الإلكتروني خلال السفر، أصبح التنافس بين البنوك لا يقتصر على إصدار بطاقات فيزا وماستركارد، بل يشمل أيضًا تخفيض الرسوم وتسهيل الإجراءات وتوسيع الخدمات المرتبطة بالدفع الدولي والشراء عبر الإنترنت.
